الشيخ المحمودي
27
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
5 - ومن كلام له عليه السّلام في مدحه ومدح أهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين وحث الناس على اتباعهم وأخذ العلوم عنهم قال محمد بن إبراهيم النّعماني رحمه اللّه : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته التي رواها الموافق والمخالف : ألا إنّ العلم الّذي هبط به آدم من السّماء إلى الأرض ، وجميع ما فضّلت به النّبيّون إلى خاتم النّبيّين ، في عترة خاتم النّبيّين فأين يتاه بكم « 1 » ؟ بل أين تذهبون ؟ يا من نسخ من أصلاب أصحاب السّفينة هذا مثلها فيكم « 2 » فكما نجا في هاتيك من نجا ، فكذلك ينجو في هذه من ينجو « 3 » ويل لمن تخلّف
--> ( 1 ) أي فأين يذهب بكم الضلال تائهين متحيرين وبينكم عترة نبيكم وهم أعلام الحقّ وألسنة الصدق ومعادن العلم والحكمة وخزنة الوحي ؟ ! ! يقال : « تاه زيد - من باب منع - تيها وتيهانا » : ضل . ذهب متحيرا فهو تياه وتيهان . ( 2 ) ومثله في كتاب الإرشاد ، إلّا أن الذيل فيه هكذا : « فهذا مثلها فيكم فاركبوها ، فكما نجا في هاتيك من نجا ، كذلك ينجو في هذي من دخلها » . والمراد من النسخ - هنا - : الانتقال من صلب إلى صلب نظير نسخ الكتاب فإنه عبارة عن نقل المطالب وانتقالها من نسخة إلى نسخة أخرى . ( 3 ) وفي المسترشد : « يا معشر من نجا من ( أصلاب ) أصحاب السفينة هذا مثلها فيكم ( و ) كما نجا في هاتيك من نجا ، فكذلك ينجو في هذه منكم من ينجو » وقد تقدم قريب منه في المختار : ( 156 ) من القسم الأول في ج 1 ، ص 566 فراجع .